المقريزي
250
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
أبشر تقيّ الدّين بالسّعد الذي * وأفاك معتذرا لبابك ينتسب هي رتبة كم قد أتاها طامع * يحظى بها لكنّ أنت المحتسب وكتب إليّ : تضيء بك العلياء يا واحد الورى * ويا بحر جود فاق في الفضل جعفرا موت ؟ ؟ ؟ إلى أعلى الكواكب رفعة * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا وكتب إليّ : شرّفت قدري إذ أتيت لمنزلي * وملكتني بالبرّ والمعروف يا بن الخلائف أنت عاضد عصرنا * لا بدع إن أنعمت بالتّشريف أخبرني المقرئ المؤرّخ الأديب شهاب الدّين أحمد بن عبد اللّه الأوحدي قال : « أخبرنا الشيخ المقرئ الحنفي شهاب الدّين أحمد بن محمّد ابن الرّكن « 1 » قارئ المصحف بالجامع الأزهر - وتوفّي بالفيوم « 2 » في صفر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة - أنّه توجّه مع أبيه في خدمة السّلطان الملك الناصر محمّد بن قلاوون « 3 » لما سافر إلى الصّعيد ، فمرّ حتّى نزل ببلاد البهنسا « 4 » وتلقّاه الأمير بهادر الجمالي « 5 » والي البهنسا للخدمة على العادة ،
--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن بيبرس ، شهاب الدين ، المقرئ الجندي ، المصري ، المعروف بابن الركن ، البيسري الحنفي ، ميقاتي ، قارئ ، توفي سنة 798 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة : 3 / 593 والدرر : 1 / 259 ) . ( 2 ) الفيوم : مدينة في غرب القاهرة : هي مركز محافظة الفيوم ، تروى بالنيل . ( 3 ) تقدم التعريف به ص 117 . ( 4 ) البهنسا : مدينة بمصر ، من الصعيد الأعلى ، غربي النيل ، تضاف إليها كورة كبيرة ( معجم البلدان ) . ( 5 ) بهادر بن عبد اللّه ، سيف الدين الجمالي الناصري ، الأمير ، نائب الإسكندرية ، استاددار العالية ، أمير آخور ، أمير محمل ، توفي في عيون القصب سنة 786 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 141 ، الدرر 1 / 496 ) .